العلامة المجلسي
64
بحار الأنوار
ذكر الأكثر ، إما لان بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل ، أو لعدم بلوغ الدعوة وقيل : الضمير للأمة ، وقيل : أي أكثرهم الكافرون بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، ولكن لا يساعده هذا الخبر ، وتفسيره عليه السلام قريب من قول السدي ، ولا ريب أن الولاية من أعظم نعم الله على العباد ، إذ بها تنتظم مصالح دنياهم وعقباهم . فإن قيل : الآية الأولى من سورة النحل وهي مكية ، والثانية من المائدة وهي مدنية ، والخبر يدل على أن الأولى نزلت بعد الثانية ، قلت : ذكر الطبرسي ( 1 ) . رحمه الله أن أربعين آية من أول السورة مكية ، والباقي من قوله : ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا ) إلى آخر السورة مدنية ، فهي مدنية ، مع أنه لا اعتماد على ضبطهم في ذلك . 49 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الصدوق رحمه الله باسناده إلى ( 2 ) محمد بن الفيض بن المختار عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن إما أن تركب إذا ركبت ( 3 ) ، وتمشي إذا مشيت ، وتجلس إذا جلست إلا أن يكون في حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه ، وما أكرمني الله بكرامة إلا وأكرمك بمثلها ، وخصني الله بالنبوة والرسالة ( 4 ) ، وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وصعب أموره ، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقربي من جحدك ، ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك فضلك لمن فضلي ، وإن فضلي لفضل الله وهو قول ربي عز وجل ، ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
--> ( 1 ) في مجمع البيان 6 : 347 . ( 2 ) في المصدر : روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله عن علي بن أحمد بن عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن خالد باسناد متصل إلى . ( 3 ) في المصدر : يا أبا الحسن اما أن تركب واما أن تنصرف ، فان الله امرني ان تركب إذا ركبت . ( 4 ) في المصدر : الا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني بالنبوة والرسالة .